السيد الخميني
170
التعادل والترجيح
حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك باللَّه » . قلت : فإن كان كلّ واحد اختار رجلًا من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا ناظرين في حقّهما ، فاختلفا فيما حكما فيه ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ قال : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر » . قلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا ، لا يفضل واحد منهما على الآخر . قال : « ينظر إلى ما كان من روايتهم « 1 » عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا « 2 » ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ؛ فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وإنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ حكمه إلى اللَّه وإلى رسول اللَّه ، قال رسول اللَّه : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات ، وهلك من حيث لا يعلم » . قلت : فإن كان الخبران عنكما « 3 » مشهورين ، قد رواهما الثقات عنكم ؟
--> ( 1 ) وفي نسخة : « من روايتهما » [ منه قدس سره ] . ( 2 ) « حكمهما » كما في نسخة المستدرك عن الطبرسيّ [ منه قدس سره ] . ( 3 ) في الفقيه والمستدرك « عنكم » بدل « عنكما » [ منه قدس سره ] .